العلامة المجلسي
121
بحار الأنوار
القيامة جئتهم وأخلصهم من أهواله ( 1 ) . 35 - كشف اليقين : من كتاب عتيق تاريخه سنة ثمان وثمانين ( 2 ) هجرية قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الزهري ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده - ثم قال : ما هذا لفظه - : وأنا كنت معه ( صلى الله عليه وآله ) يوم قال : يأتي تسع نفر من حضرموت فيسلم منهم ستة ، ولا يسلم منهم ثلاثة ، فوقع في قلوب كثير من كلامه ما شاء الله أن يقع ، فقلت أنا : صدق الله ورسوله ، هو كما قلت يا رسول الله ، فقال : أنت الصديق الأكبر ، ويعسوب المؤمنين وإمامهم ، وترى ما أرى ، وتعلم ما أعلم ، وأنت أول المؤمنين إيمانا ، وكذلك خلقك الله ونزع منك الشك والضلال ، فأنت الهادي الثاني ، والوزير الصادق ، فلما أصبح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقعد في مجلسه ذلك وأنا عن يمينه أقبل التسعة رهط من حضرموت حتى دنوا من النبي ( صلى الله عليه وآله ) وسلموا ، فرد عليهم السلام ، وقالوا : يا محمد أعرض علينا الاسلام ، فأسلم منهم ستة ، ولم يسلم الثلاثة ، فانصرفوا فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) للثلاثة : أما أنت يا فلان فستموت بصاعقة من السماء ، وأما أنت يا فلان فسيضربك أفعى في موضع كذا وكذا ، وأما أنت يا فلان فإنك تخرج في طلب ماشية وإبل لك فيستقبلك ناس من كذا فيقتلونك ، فوقع في قلوب الذين أسلموا فرجعوا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال لهم : ما فعل أصحابكم الثلاثة الذين تولوا عن الاسلام ولم يسلموا ، فقالوا : والذي بعثك بالحق نبيا ما جاوزوا ما قلت ، وكل مات بما قلت ، وإنا جئناك لنجدد الاسلام ، ونشهد أنك رسول الله صلى الله عليك ، وأنك الأمين على الاحياء والأموات ( 3 ) . 36 - إعلام الورى : وأما آياته صلوات الله عليه في إخباره بالغائبات والكوائن بعده فأكثر من أن تحصى وتعد ، فمن ذلك ما روي عنه في معنى قوله تعالى : " ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ( 4 ) " وهو ما رواه أبي بن كعب أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : بشر
--> ( 1 ) الخرائج : 220 و 221 . فيه ، فقال الحسن : أنموت موتا أو نقتل قتلا ؟ فقال : بل تقتل يا بني بالسم . ( 2 ) واستظهر المصنف في الهامش أن الصحيح : ثمان وثمانين ومأة . ( 3 ) كشف اليقين : 196 . وفيه . وانك الأمين على الاحياء والأموات بعد هذا وهذه . ( 4 ) التوبة : 33 .